على لسانِ عاشقٍ رحلت حبيبته .. كتبتُ هذه الكلمات ..
*************
وحبيبةٍ رحلت ..
بلا ذنبٍ ولا جرمٍ أتيت ..
قالت : مللتُكَ !
واختفت ..
ومع الضبابِ تبدّدت ..
لم تلتفت حتّى ..
ولم تآبه بحالي ..
وكأنني ..
ما كنتُ يومًا ..
من أحبّت وادّعت .. !
*****
وبقيتُ متكئًا ..
وقد نطقتْ على خدّي دموعي .. !
هي لو رأتني لأدركت ..
كم آهةٍ خرجت ..
مكفّنةً بأشواقِ الوفاءِ ..
و بأنني الفارس يومًا ..
أصبحتُ مقطوعَ الرجاء ِ.. !
وبكيتُ من ألمٍ ..
ولكن ..
هل سينفعني بكائي .. ؟
******
أرثي لحالي ..
في ظلامِ الليلِ منتحبٌ وحيد ..
ثائرٌ حينًا ..
وأحيانًا ..
حقيقٌ بالرثاء ِ.. !
أصبحتُ كالأسدِ الجريح ..
فما بقي للجرحِ متّسعٌ بأحشائي ..
لن تسمع الشكوى ..
ولن تسمعْ ندائي ..
*****
وصرختُ من قهرٍ ..
ومن ألمٍ ..
ومن حبٍ ..
ومن فرطِ اشتعالي ..
لكن صوتي ضاعَ في عمقِ الأسى ..
والجرحُ ينزفُ في فؤادي باكيًا ..
حدّ البكاء ِ ..
من أجلِ من ؟
من أجل من داستْ هوايَ ..
على الطريق ِ ..
ولم تبالي !!
******
إني لأجلِ حبيبةٍ خانت عهودي ..
أسبلُ الّدمع وأبكي .. ؟
كصغيرٍ تاه عن أمِّ بكيت .. !
آه يا قلباهُ ويحي ..
إنني جاوزتُ في الحبّ حدودي .. !
*****
ويطولُ ليلي ..
والأسى الباكي يطول ..
ما عسى الليلُ يداوي .. ؟
ما عسى القلبُ يقول .. ؟
لم يعُدْ للقولِ متّسعٌ ..
و أقوالي كصمتي ..
وحياتي ..
مثلُ موتي .. !
لستُ هاوٍ ..
أكثر ممّا قد هويْت ..
أنا أوفى النّاسِ ..
لكن ..
ليتني ما قد وفيت .. !
أنا ..
أوفى ..
الناسِ ..
لكن ..
ليتني ..
ما ..
قد ..
وفيت .. !!!!!!!
******
ارحلي ..
لا لا تعودي ..
حطمتُ في الحبّ قيودي ..
ونسيت ..
كلُّ شيءٍ والهوى يُنسى ..
وقلبي سوفَ ينسى .. !
أيُّ شيءٍ أذكرُ بعدما ..
حطّمتِ روحي ..
أشقائي .. ؟
أم بكائي .. ؟
أم تباريحَ جروحي .. ؟
إني وقد مات هواك ِ فيّ ..
انتهيت .. ؟
أدري ..
بأني انتهيت ..
ولن أعود َ..
ولن أكونَ كما ابتديت .. !
ارحلي ..
لا لا تعودي ..
قلبي بذكراكِ اكتفى ..
وأنا بأحزاني ..
اكتفيت ..